عُرف على مدى قرابة المائة سنة بأنه ملاذ المشاهير من عوالم الفن والسياسة والثقافة سواء منهم المغاربة أو العالميون، ممن تحملهم الأقدار إلى عروس البوغاز، كما عُرف عنه أنه المكان الذي تلجأ إليه جميع الشرائح من فقراء وأغنياء وما بينهما، وحتى العاطلون والحشاشون والباحثون عن لحظات خلوة من الجنسين..إنه باختصار مقهى الحافة أشهر مقاهي طنجة على الإطلاق والذي ذاع صيته ليتجاوز مضيق جبل طارق، مكان يحمل بين طياته كثيرا من الحكايات الجميلة من ذكريات ماضٍ أجمل.
مولاي إدريس المودن (طنجة)
اقترن اسم مقهى الحافة بعروس الشمال طنجة، ويندر أن تجد زائرا للمدينة لم يسبق له الجلوس للحظات على كراسيه الخشبية مستمتعا في آن برشفات من كأس شاي منعنع وبإطالة النظر في مضيق جبل طارق الرابط بين ضفتي القارتين. وهو الشيء الوحيد الذي يوحّد الأجناس المختلفة التي تقصده، ولا مجال لبحث تفاصيل ديانة أو جنسية أو حتى عرق من يبتغون لحظة هدوء قلما يوفرها مكان مماثل.
في هذا المكان وجد الكثير من مشاهير العالم، كما المغاربة، ضالتهم على مدار سنين طويلة منذ كان للمدينة الحظ في أن تكون عاصمة للعالم، مستفيدة من وضعها الدولي، ويكفي أن يُنعش السائل ذاكرة بعض روادها القدامى حتى يشرعوا في سرد لائحة طويلة بأسماء زائرين من طينة خاصة..منهم كتاب وفنانون ومثقفون وسياسيون وحتى دبلوماسيون تخلصوا من ربطات العنق واقتطعوا من وقتهم لحظات لاكتشاف سحر المقهى وغرابته أمثال "ونستون تشرتشل" أشهر رئيس وزراء عرفته إنجلترا، و"كوفي أنان" الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة وزوجته.
اللائحة طويلة ومحدثونا يجتهدون في تذكر بعض من مشاهير العالم الذين مروا من هنا، ومنهم الكاتب المغربي محمد شكري والكاتب الأمريكي "بول بولز" الذي سحرته مدينة طنجة حينما زارها أول مرة سنة 1931 ليستقر بها حتى مماته، ومنهم أفراد مجموعة "البيتلز" الإنجليزية أيام مجدها، على غرار مجموعة "الرولينغ ستون" والممثل الأمريكي "شون كونوري"، والكاتب الأمريكي "تينيسي وليامز" ثم الممثل الفرنسي "ألان دولون" ومغني الروك الأمريكي "جيمي هاندريكس"، وغيرهم كثير ممن يجدون لذة لا تضاهى في التحول إلى ما يشبه البوهيميين، ولا يضيرهم الجلوس على كراس مهترئة واقتسام بعض اللحظات مع فئات أقل شأنا، منهم العاطلون والفقراء وحتى الحشاشون، لا أحد في المقهى يهتم لما يفعله الآخرون، وكل الهمّ إمعان النظر في سحر وجاذبية المضيق والتخلص من الضجيج والضجر الذي يجثم على الصدور.
أيام زمان..
عبد السلام بلعربي العلوي واحد من الرواد الأوفياء للمقهى، يتذكر، بكثير من الحنين إلى ماضٍٍ جميلٍ، تفاصيل اليوم الأول الذي جلس يحتسي كأس شاي منعنع ذات مساء من مساءات سنة 1972 بعدما دعاه ابن حيه وصديقه عبد السلام الميري. عبد السلام كان حينها في 21 من عمره، وما يزال يتذكر لحظات استمتاعه بمتابعة أعيان طنجة الدولية الذين كانوا "يختلون" في إحدى الغرف المسماة "السدة" ويقضون أوقاتهم في لعبة "الكارطا".. كما يتذكر كثيرا من تفاصيل المقهى قبل أن تمتد إليها الأ
اقترن اسم مقهى الحافة بعروس الشمال طنجة، ويندر أن تجد زائرا للمدينة لم يسبق له الجلوس للحظات على كراسيه الخشبية مستمتعا في آن برشفات من كأس شاي منعنع وبإطالة النظر في مضيق جبل طارق الرابط بين ضفتي القارتين. وهو الشيء الوحيد الذي يوحّد الأجناس المختلفة التي تقصده، ولا مجال لبحث تفاصيل ديانة أو جنسية أو حتى عرق من يبتغون لحظة هدوء قلما يوفرها مكان مماثل.
في هذا المكان وجد الكثير من مشاهير العالم، كما المغاربة، ضالتهم على مدار سنين طويلة منذ كان للمدينة الحظ في أن تكون عاصمة للعالم، مستفيدة من وضعها الدولي، ويكفي أن يُنعش السائل ذاكرة بعض روادها القدامى حتى يشرعوا في سرد لائحة طويلة بأسماء زائرين من طينة خاصة..منهم كتاب وفنانون ومثقفون وسياسيون وحتى دبلوماسيون تخلصوا من ربطات العنق واقتطعوا من وقتهم لحظات لاكتشاف سحر المقهى وغرابته أمثال "ونستون تشرتشل" أشهر رئيس وزراء عرفته إنجلترا، و"كوفي أنان" الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة وزوجته.
اللائحة طويلة ومحدثونا يجتهدون في تذكر بعض من مشاهير العالم الذين مروا من هنا، ومنهم الكاتب المغربي محمد شكري والكاتب الأمريكي "بول بولز" الذي سحرته مدينة طنجة حينما زارها أول مرة سنة 1931 ليستقر بها حتى مماته، ومنهم أفراد مجموعة "البيتلز" الإنجليزية أيام مجدها، على غرار مجموعة "الرولينغ ستون" والممثل الأمريكي "شون كونوري"، والكاتب الأمريكي "تينيسي وليامز" ثم الممثل الفرنسي "ألان دولون" ومغني الروك الأمريكي "جيمي هاندريكس"، وغيرهم كثير ممن يجدون لذة لا تضاهى في التحول إلى ما يشبه البوهيميين، ولا يضيرهم الجلوس على كراس مهترئة واقتسام بعض اللحظات مع فئات أقل شأنا، منهم العاطلون والفقراء وحتى الحشاشون، لا أحد في المقهى يهتم لما يفعله الآخرون، وكل الهمّ إمعان النظر في سحر وجاذبية المضيق والتخلص من الضجيج والضجر الذي يجثم على الصدور.
أيام زمان..
عبد السلام بلعربي العلوي واحد من الرواد الأوفياء للمقهى، يتذكر، بكثير من الحنين إلى ماضٍٍ جميلٍ، تفاصيل اليوم الأول الذي جلس يحتسي كأس شاي منعنع ذات مساء من مساءات سنة 1972 بعدما دعاه ابن حيه وصديقه عبد السلام الميري. عبد السلام كان حينها في 21 من عمره، وما يزال يتذكر لحظات استمتاعه بمتابعة أعيان طنجة الدولية الذين كانوا "يختلون" في إحدى الغرف المسماة "السدة" ويقضون أوقاتهم في لعبة "الكارطا".. كما يتذكر كثيرا من تفاصيل المقهى قبل أن تمتد إليها الأ






























